التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحن إليهم من روائع الراقي أسيد حضير

رَدَّاً على الشاعر قصيدة الفلسطيني الدكتور / تميم البرغوثي ((مالي أحِنُّ لِمَن لم ألقاهُم أبَدا))

*

........... أحِنُّ إليهِم

*

كُلَّما جَنَّ الليل جَمر الإشتياق مُوَقَّدا

لِمَنْ شَيَّدوا لَهُم بالقلبِ عَرشَاً مُوَطَّدا

*

أحِنُّ إليهِم ولَهُم بين الضّلوع لَوعَة

عاثَتْ بالرُّوح حتى غَدا رُفاتاً الجَسَدا

*

أشتاقُ إليهِم وما غَيرهمُ شَغَفَني حُبَّا

فَحُبّهُم بَعدَ القلب أصاب حتى الكَبَدا

*

ليَ مَعَهُم على شَواطيء الزَّاب ذِكرى

وأمانيَّ تَمَنَّيناها هَدَّها غَدر الأيام هَدَّا

*

حينما هَجَّرَتنا الأقدار عِنوَة عَنْ ديارنا

فأصبحنا بديارِ الغُربَةِ طَرائقَ قِدَدا

*

لأجلهِم أفني سِنينَ العُمُر أحُثُّ الخُطى

لَعَلَّ الله يَجعل لي بلقائِهم موعِدا

*

فَهُمُ أحِبَّتي مُنذُ الطُّفولَة وعِندَ الصّبا

وبعدَما إشتَعَلَ الرَّأس بالشَّيبِ وإتَّقَدا

*

لايَغيبُ طَيفهُم عَنْ قلبيَ مَهما نأى

بنا الزَّمان ولَهُمُ بضِفافِ العُيونِ مَورِدا

*

أسألُ عَنهُم نُجوم السَّماء بِحَلَكِ اللياليا

فلا تُخبِرني عَنهُمُ الثُّريَّا ولا الفَرقَدا

*

فيأتيني خيالَهُم سَحَرَاً كأنَّهُ نسيمَ الصَّبا

يَهمِسُ شَجيَّاً كعَندَليب على مَسامِعي غَرَّدا

*

وأستَفيقُ فإذا بيَ بخَيالٍ مِنهُم هائما

فكيفَ لو كانَ طَرفيَ لِشَخصِهِم شهَدا

*

يا حمامات العِراق مازادَني الهَديل إلا

شَوقاً إلى مَنْ حُبّهُم بقلبي تَورَّدا

*

ولنْ أنساهُم وإنْ مجنون ليلى نسى

وإنْ طالَ النَّوى بيننا إلى الأبدا

*

فَهُمُ بَيتَ القَصيد بِقَصيدي قولاً وفِعلا

وأنفاسهُم عِطريَ وقلبي لَهم قواريرَ مُمَرَّدا

*

وإنْ نَفَدَ الحُبّ بقلوبِ الآنامِ وإندَثَرا

باقٍ حُبَّهُم بقلبي يَتَجَدَّدُ ما نَفَدا

*

وستبقى بيوتَ شِعري مِنْ غَزَلٍ ورثا

تَشهَدُ لِوفائي والحُرُّ يَفي إذا وَعَدا

.....................................بقلمي/ اسيدحضير..الإثنين 9 آذار 2020 الساعة 11:00 مساءً

[
 ](https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2457402991143941&set=gm.2529824740609111&type=3&av=100006227910235&eav=Afa2Ne3VEtaW7IexR8OKex8ky-4iI_bb7j88GX4xXkigDKY9jRr6cmyoDyms5G0f3yY&eid=ARD1_8T3e_MrGKMwkCgkc7c26a4-58_1R8nT-TamA7LiC7kF0uCyK8BxCBRSwfMQc_iugVyYzD2zWurp&ifg=1)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتحت دفتري من روائع الغالية د.فادو محمود

فتحت دفتري وجدته مليئاً بحروف مبعثرة كل حرف يشكي للآخـر حزنه وهمه  حاولت ترتيبها لكن لم استطع حاولت جمعها فتوصلت  إلى كلمات هزت بدني  الصمت كا ن أولها والألم ثانيها  والوحدة ثالثها لكل واحدة منها معناها الخاص فهل فكرتم يوماً في تفسيرها ؟؟ وكم واحد منكم بحاجة لتلك الحروف أيتها الأوراق خذي أحزاننا وضميها بين طرفيكِ الاثنين  و احتفظي بها لا للذكرى وإنما لتواسينا عندما تشتد بنا أحزاننا أيها القلم خذ من دموعنا قدر ما تشاء ولا تتردد في سكبها على الوريقات لتلون بها الكلمات وإن احتجت إلى أكثر تعال وأعتصر قلوبنا ولا تخف إن القلوب قد ماتت أيتها الكلمات احتضني الأنين والأوجاع في صدورنا وحوليها إلى إبـــداع خط بأناملي فعندما يعجز اللسان عن البوح والقلب عن النوح تصفق اليدين لتشير إلي شيئين هما الصمت والابداع د.فادو محمود

فوق السطور للأديب المبدع عبد القادر زرنيخ

فوق السطور......في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي).....(فئة النثر) . . . فوق السطور      تأملت العبرات والحروف      فوق الإطار والمعاني     زركشت بفلسفتي أبنية الفصول         فوق الصقيع إذا نادت السحب بالهطول     فوق الكلمات إذا نادت الأقلام خريفها فوق السطور    شاهدت نفسي أمام الذات والقراءات ضبابية       هنا مكثت أحلم بألف قصيد     رسمت من الرسم واقعية الأحلام أمام الضفيرة فوق المرآة نثرت الأحلام والذات تقرأ همسات الفصول أتصغي الأشواق لأنيني أم تركتني كالحقول     أتصغي أم سمعت ماسمع به النهر والجنون      فوق الجنون    مرآة عملاقة أسرتني بظلالها كقافية الثغور على جدران الجنون رسمت سعادتي قارئا مجد الضيوف سألني الربيع يوما وحرفي المأفون يصغي هذياني      فوق الأشواق أتعتب الأشواق مخيلتي الضائعة فوق السطور أتعتب ظلالي التائهة على الجدران وحزن الشجر هذه الفصول تؤرقني ...

ضراوة الكتمان للمبدع بشير بشير

ضَـراوَةُ الكِتْمان ***** لو بُحتُ بالذي أُحِسُّـهُ .. لَـقيلَ غيرُ عـاقِـلٍ فليتني أُجنُّ سـاعـةً .. لكي أقول ما أريـد .. دونَ أنْ يُـقالَ ..كيفَ يَـجْـرُؤُ ؟ فما أحسُّـهُ حقيقـَةً .. ضَـربٌ من الجنونِ والـخَبَلْ فكيف يستقيمُ ..أن يُحبَّ النَّجمُ .. نجمةً مدارُها مُـحَدَّدٌ لغيرِهِ ؟ وكيف يستقيمُ أن يسيرَ المرءُ .. في متاهَـةٍ أبوابها عليهِ مُـؤْصدَةْ .؟ يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. أرتاحُ فيها من ضـراوَةِ الكِتمـانِ .. كُلَّما أبْـصَـرتُـهـا . يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. وأتْـرُكُ الـعينينِ تفضحان .. ما أحِـسُّ من مشاعِرٍ تُـذيبُني .. وتشتهي تحطيمَ قيدِهـا . لكنَّني وآهِ من لكنَّني ..أغْـتالُـها ودائـماً أحـولُ بينـهـا .. وبينَ أنْ تَـبُـوحَ عن دواخـِلي *** بشير عبد الماجد بشير السودان من ديوان ( كتاب الوهم)