التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تسألي من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

لا تسألي ..
أعلني أعتصامكِ
كما تشائين
ومن أقراط السكون
صوغي أبلغ كلام
أجرحي ماشئتِ من أحاسيس
لا تتواني عن الصراخ
كسري ما ترغيين من الأواني
حطمي رموز الليل
قطعي أوتار الربابة
أغضبي القمر
وشتتي منافذ الفجر
فأني راحل ..
قد تكوني مشغولة
لا تلوميني أن لجئت لغيركِ
أو أرتمي بأحضان أخرى
ريثما يعود لكِ عقلكِ
فكل ما أفعله تهديد
وكل ما أقوله سواء
فأنتِ كطفلة مرتبكة العواطف
أحبكِ مهما تفعلين
أن أسأتي أم لم تسيئين
لن أغضب بعد اليوم
فأنتِ جميلة حتى عندما تتعصبين
أراكِ كموجٍ يرتفع
فلولاه ما كان البحر
فكوني كما تشائين
ريحا صفصفا
أو غيثا مزلزلا
سأستسلم ولن ألجأ للتحدي
أنتِ دمية تعبثين
أو سلطانة مغرورة
تنتقم من مواليها
إياكِ أن ترحلي
حتى أن مللتِ مني
فلا شيء يمنعني أتهام القدر
ذلك الوصف الملعون
سأكتفي بدمعي وحزني
وألجم لساني عن البوح
فالصمت دين العاشقين
والحزن فلسفة المحبين
أرحلي ..
أن كان ذلك قدركِ
أو أتعبكِ الانتظار
فالأرص ممتلئة بأصناف الأعطار
فلا داعي للأعذار
غيوم ملبدة بالنساء
فيها ما يرغب الرجل وزيادة
هيا قرري
وأتخذي السبيل الرصين
وعودي لقلبي متى تشائين
فأنتِ الهواء والأنباض والحنين
كأنكِ الأرض
كأنكِ السماء
فلا عليكِ أغضبي كما تشائين
وأذهبِ حيثما ترغبين
فلا بد لكِ من إياب
يوما ما يتأجج في أحشائكِ الحنين
فالوفاء قداس العاشقين
وليلكِ الصابر لا يعرف الأنين
أحبكِ بلا تمرد
فتعالي وقت تشائين

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتحت دفتري من روائع الغالية د.فادو محمود

فتحت دفتري وجدته مليئاً بحروف مبعثرة كل حرف يشكي للآخـر حزنه وهمه  حاولت ترتيبها لكن لم استطع حاولت جمعها فتوصلت  إلى كلمات هزت بدني  الصمت كا ن أولها والألم ثانيها  والوحدة ثالثها لكل واحدة منها معناها الخاص فهل فكرتم يوماً في تفسيرها ؟؟ وكم واحد منكم بحاجة لتلك الحروف أيتها الأوراق خذي أحزاننا وضميها بين طرفيكِ الاثنين  و احتفظي بها لا للذكرى وإنما لتواسينا عندما تشتد بنا أحزاننا أيها القلم خذ من دموعنا قدر ما تشاء ولا تتردد في سكبها على الوريقات لتلون بها الكلمات وإن احتجت إلى أكثر تعال وأعتصر قلوبنا ولا تخف إن القلوب قد ماتت أيتها الكلمات احتضني الأنين والأوجاع في صدورنا وحوليها إلى إبـــداع خط بأناملي فعندما يعجز اللسان عن البوح والقلب عن النوح تصفق اليدين لتشير إلي شيئين هما الصمت والابداع د.فادو محمود

فوق السطور للأديب المبدع عبد القادر زرنيخ

فوق السطور......في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي).....(فئة النثر) . . . فوق السطور      تأملت العبرات والحروف      فوق الإطار والمعاني     زركشت بفلسفتي أبنية الفصول         فوق الصقيع إذا نادت السحب بالهطول     فوق الكلمات إذا نادت الأقلام خريفها فوق السطور    شاهدت نفسي أمام الذات والقراءات ضبابية       هنا مكثت أحلم بألف قصيد     رسمت من الرسم واقعية الأحلام أمام الضفيرة فوق المرآة نثرت الأحلام والذات تقرأ همسات الفصول أتصغي الأشواق لأنيني أم تركتني كالحقول     أتصغي أم سمعت ماسمع به النهر والجنون      فوق الجنون    مرآة عملاقة أسرتني بظلالها كقافية الثغور على جدران الجنون رسمت سعادتي قارئا مجد الضيوف سألني الربيع يوما وحرفي المأفون يصغي هذياني      فوق الأشواق أتعتب الأشواق مخيلتي الضائعة فوق السطور أتعتب ظلالي التائهة على الجدران وحزن الشجر هذه الفصول تؤرقني ...

ضراوة الكتمان للمبدع بشير بشير

ضَـراوَةُ الكِتْمان ***** لو بُحتُ بالذي أُحِسُّـهُ .. لَـقيلَ غيرُ عـاقِـلٍ فليتني أُجنُّ سـاعـةً .. لكي أقول ما أريـد .. دونَ أنْ يُـقالَ ..كيفَ يَـجْـرُؤُ ؟ فما أحسُّـهُ حقيقـَةً .. ضَـربٌ من الجنونِ والـخَبَلْ فكيف يستقيمُ ..أن يُحبَّ النَّجمُ .. نجمةً مدارُها مُـحَدَّدٌ لغيرِهِ ؟ وكيف يستقيمُ أن يسيرَ المرءُ .. في متاهَـةٍ أبوابها عليهِ مُـؤْصدَةْ .؟ يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. أرتاحُ فيها من ضـراوَةِ الكِتمـانِ .. كُلَّما أبْـصَـرتُـهـا . يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. وأتْـرُكُ الـعينينِ تفضحان .. ما أحِـسُّ من مشاعِرٍ تُـذيبُني .. وتشتهي تحطيمَ قيدِهـا . لكنَّني وآهِ من لكنَّني ..أغْـتالُـها ودائـماً أحـولُ بينـهـا .. وبينَ أنْ تَـبُـوحَ عن دواخـِلي *** بشير عبد الماجد بشير السودان من ديوان ( كتاب الوهم)