التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المترفة للمبدع محمد عبد الكريم الصوفي

( المُترَفَة )

قالَت ... لَم تَعُد تَسألُ ... مِثلَما الأوٌَلُ ؟

هَل سَلَوتَ صُحبَتي ... أم أنٌَها المَشاغِلُ ؟

أجَبتها ... لا أُحِبٌُها القُيود ... إلحاحَكِ المُستَفحِلُ

ولا الأوامِرُ كَما الرَسائِلُ في البَريدِ عاجِلاً تُرسَلُ

تَضاحَكَت ... ألَم تَدَع تِلكَ الطِباع تَرحَلُ ؟

أو أنٌَها عَن شَكلِها ذاكَ الشَديد تَنزلُ ؟

أجَبتها ... هَل الطِباع ... في عُرفِكِ يا غادَتي تُبَدٌَلُ ؟

قالَت ... وما تِلكُمُ القُيود ... يا فارِسي المُبَجٌَلُ ؟

هَل تَراني لِلشِباكِ حَولَكَ أنسُجُ أو أغزِلُ ؟

إنٌَما يُريحُني وُجودَكَ لِجانِبي ... خِصالَكَ الأوائِلُ

الغيرَةُ العَمياء ... والكُبرِياء ... في الدَمِ توغِلُ

تِلكَ السَجايا هذِهِ الأيٌَام كَم هِيَ تَندُرُ

هَل تَراني حينَما أُفضي إلَيك ... في زَعمِكَ ... أكفُرُ ؟

رَمَقتها بِنَظرَةٍ مُقَطٌِباً أستَفسِرُ

والدَمعُ من رائِقِ العَينَين لِلغادَةِ يُهمَرُ

قُلتُ في خاطِري ... يا وَيحَهُ قَلبها بالحَنان يَعمُرُ

هَل أنا مُبالِغُُ في قَسوَتي ... أم تُراني أُثقِلُ ؟

كَيفَ لي أن أُصلِحَ ما بَينَنا ... لِقَسوَتي أُغادِرُ ؟

مَدَدتُ يَدي لَها ... فأجهَشَت في البُكاء ... تَستَعبِرُ

عانَقتَها ... بِرِقٌَةٍ ... ولُمتُ نَفسي حينَما تَستَكبِرُ

فَأسبَلَت لي جَفنها ... يالَلجَمال ... حينَما تُسبِلُ

وبَعدَها ... فَتَحَتَ كِلتاهُما الجَفنان ...

يالَها الجَنائِنُ ... في مُقلَتَيها تُبهِر

كَيفَ أهمَلتَها ؟ ... رُحماكَ رَبٌِي صِرتُ لِلخالِقِ أستَغفِرُ

كَم أحَسٌَت غادَتي بالأمان

وهيَ بالحَنانِ من مُهجَتي تُغمَرُ

قالَت لِمَ لا نَدخُلِ المَنزِلَ لِلغَرامِ نُكمِلُ ؟

قَد فاتَنا قَدرُُ كَبير ... يا فارِسي ... هَل تَذكُرُ ؟

وداخِلَ بَيتِها ...كَم كُنتُ عَن ذَنبي أنا أُكَفٌِرُ

بقلمي

المحتمي عبد الكريم الصوفي

اللاذقية ..... سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتحت دفتري من روائع الغالية د.فادو محمود

فتحت دفتري وجدته مليئاً بحروف مبعثرة كل حرف يشكي للآخـر حزنه وهمه  حاولت ترتيبها لكن لم استطع حاولت جمعها فتوصلت  إلى كلمات هزت بدني  الصمت كا ن أولها والألم ثانيها  والوحدة ثالثها لكل واحدة منها معناها الخاص فهل فكرتم يوماً في تفسيرها ؟؟ وكم واحد منكم بحاجة لتلك الحروف أيتها الأوراق خذي أحزاننا وضميها بين طرفيكِ الاثنين  و احتفظي بها لا للذكرى وإنما لتواسينا عندما تشتد بنا أحزاننا أيها القلم خذ من دموعنا قدر ما تشاء ولا تتردد في سكبها على الوريقات لتلون بها الكلمات وإن احتجت إلى أكثر تعال وأعتصر قلوبنا ولا تخف إن القلوب قد ماتت أيتها الكلمات احتضني الأنين والأوجاع في صدورنا وحوليها إلى إبـــداع خط بأناملي فعندما يعجز اللسان عن البوح والقلب عن النوح تصفق اليدين لتشير إلي شيئين هما الصمت والابداع د.فادو محمود

فوق السطور للأديب المبدع عبد القادر زرنيخ

فوق السطور......في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي).....(فئة النثر) . . . فوق السطور      تأملت العبرات والحروف      فوق الإطار والمعاني     زركشت بفلسفتي أبنية الفصول         فوق الصقيع إذا نادت السحب بالهطول     فوق الكلمات إذا نادت الأقلام خريفها فوق السطور    شاهدت نفسي أمام الذات والقراءات ضبابية       هنا مكثت أحلم بألف قصيد     رسمت من الرسم واقعية الأحلام أمام الضفيرة فوق المرآة نثرت الأحلام والذات تقرأ همسات الفصول أتصغي الأشواق لأنيني أم تركتني كالحقول     أتصغي أم سمعت ماسمع به النهر والجنون      فوق الجنون    مرآة عملاقة أسرتني بظلالها كقافية الثغور على جدران الجنون رسمت سعادتي قارئا مجد الضيوف سألني الربيع يوما وحرفي المأفون يصغي هذياني      فوق الأشواق أتعتب الأشواق مخيلتي الضائعة فوق السطور أتعتب ظلالي التائهة على الجدران وحزن الشجر هذه الفصول تؤرقني ...

ضراوة الكتمان للمبدع بشير بشير

ضَـراوَةُ الكِتْمان ***** لو بُحتُ بالذي أُحِسُّـهُ .. لَـقيلَ غيرُ عـاقِـلٍ فليتني أُجنُّ سـاعـةً .. لكي أقول ما أريـد .. دونَ أنْ يُـقالَ ..كيفَ يَـجْـرُؤُ ؟ فما أحسُّـهُ حقيقـَةً .. ضَـربٌ من الجنونِ والـخَبَلْ فكيف يستقيمُ ..أن يُحبَّ النَّجمُ .. نجمةً مدارُها مُـحَدَّدٌ لغيرِهِ ؟ وكيف يستقيمُ أن يسيرَ المرءُ .. في متاهَـةٍ أبوابها عليهِ مُـؤْصدَةْ .؟ يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. أرتاحُ فيها من ضـراوَةِ الكِتمـانِ .. كُلَّما أبْـصَـرتُـهـا . يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. وأتْـرُكُ الـعينينِ تفضحان .. ما أحِـسُّ من مشاعِرٍ تُـذيبُني .. وتشتهي تحطيمَ قيدِهـا . لكنَّني وآهِ من لكنَّني ..أغْـتالُـها ودائـماً أحـولُ بينـهـا .. وبينَ أنْ تَـبُـوحَ عن دواخـِلي *** بشير عبد الماجد بشير السودان من ديوان ( كتاب الوهم)