التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بين عشق ونزوة للمبدع احمد إبراهيم

بين عشق ونزوة
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

كتمت في صدري الجريح عشقها
والجرح كان من حبيب قد غدر

فصدني الفؤاد عن بوحي لها
كي لا يزيد الهم هما وخطر

لازال جرح الأمس لا لم يندمل
وضربة في الرأس شابت الشعر

لضربة اخرى فلست أحتمل
لا لن أغامر لا أمان للدهر

سأكتم الغرام أصبر مجبرا
فليس لي في العشق حظا وظفر

فأقبلت كانها شمس الضحى
نورا يشع وهالة تسلو البصر

حسناء والقلب إليها خافق
ياقوتة ورصعت بالدر والشذر 

نورا وأخلاقا بهاء ابلجا
وعطرها ضاهى اكاليل الزهر

تبسمت وفي مكنون امرها
حلو الكلام كما يوحي لي الوطر

فتنهدت قالت : احبك يا فتى
قرات في عينيك عشقي في النظر

لست كمن عشقتها وخيبت
ظنك في الماضي وصابك الكدر

فالذنب ذنبك كيف تهوى عتمة
وقد تلالأ بين ايديك القمر

أنا التي كنت أتابع الخطى
وقصة العشق التي لم تستمر

قرأت في عينيك لوعات الهوى
ولون اجفان تقاذفها السهر

وغدر محبوب جفاك لم يصن
لا عشرة لا عهد لا كسرا جبر

لذا وددت ان اخفف همك
وعن غرامي افصح بالمختصر

والرأي رأيك ان بدوت مقبلا
او مدبرا عني فأصدقني الخبر

فقلت : عيني قد غشاها ما غشى
فلم اميز بين در ومدر

انت السفينة والنجاة والهوى
وانا الغريق في غياهب البحر

وانت مرساة الهوى والمنتهى
ومحطتي المثلى اليك المستقر

لا لست نادما على عشق مضى
بل نزوة استهلكت بعض العمر

لكن اسفت على قلب غافل
هام بأخرى ولولاك لخسر

عمري ابتدى من ساعتي ياسلوتي
وما مضى فقد تهاوى واندثر

انت الاماني والامل أنت الهوى
ومعوض القلب بما كان هدر

فتبسمت دنياي من بعد الضنى
يا بلسم الجراح يا يسرا اسر

ياليت من يهوى يراجع قلبه 
قبل التعلق يستقي مني العبر

فالفرق شاسع ما بين عاشق
وهاويا لنزوة سام الضرر

فمن هوى من ليس اهلا للهوى
كزارع الصبار لا يجني الثمر

ومن وفى لمعدم من الوفا
في نار غدره اوانا استعر

اهوى الذي يهواك تجني جنة
تمسي حياتك كلها عيدا أغر.
---------------------------------
أحمد إبراهيم الربيعي/العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فتحت دفتري من روائع الغالية د.فادو محمود

فتحت دفتري وجدته مليئاً بحروف مبعثرة كل حرف يشكي للآخـر حزنه وهمه  حاولت ترتيبها لكن لم استطع حاولت جمعها فتوصلت  إلى كلمات هزت بدني  الصمت كا ن أولها والألم ثانيها  والوحدة ثالثها لكل واحدة منها معناها الخاص فهل فكرتم يوماً في تفسيرها ؟؟ وكم واحد منكم بحاجة لتلك الحروف أيتها الأوراق خذي أحزاننا وضميها بين طرفيكِ الاثنين  و احتفظي بها لا للذكرى وإنما لتواسينا عندما تشتد بنا أحزاننا أيها القلم خذ من دموعنا قدر ما تشاء ولا تتردد في سكبها على الوريقات لتلون بها الكلمات وإن احتجت إلى أكثر تعال وأعتصر قلوبنا ولا تخف إن القلوب قد ماتت أيتها الكلمات احتضني الأنين والأوجاع في صدورنا وحوليها إلى إبـــداع خط بأناملي فعندما يعجز اللسان عن البوح والقلب عن النوح تصفق اليدين لتشير إلي شيئين هما الصمت والابداع د.فادو محمود

فوق السطور للأديب المبدع عبد القادر زرنيخ

فوق السطور......في أدب وفلسفة الأديب عبد القادر زرنيخ . . . (نص أدبي).....(فئة النثر) . . . فوق السطور      تأملت العبرات والحروف      فوق الإطار والمعاني     زركشت بفلسفتي أبنية الفصول         فوق الصقيع إذا نادت السحب بالهطول     فوق الكلمات إذا نادت الأقلام خريفها فوق السطور    شاهدت نفسي أمام الذات والقراءات ضبابية       هنا مكثت أحلم بألف قصيد     رسمت من الرسم واقعية الأحلام أمام الضفيرة فوق المرآة نثرت الأحلام والذات تقرأ همسات الفصول أتصغي الأشواق لأنيني أم تركتني كالحقول     أتصغي أم سمعت ماسمع به النهر والجنون      فوق الجنون    مرآة عملاقة أسرتني بظلالها كقافية الثغور على جدران الجنون رسمت سعادتي قارئا مجد الضيوف سألني الربيع يوما وحرفي المأفون يصغي هذياني      فوق الأشواق أتعتب الأشواق مخيلتي الضائعة فوق السطور أتعتب ظلالي التائهة على الجدران وحزن الشجر هذه الفصول تؤرقني ...

ضراوة الكتمان للمبدع بشير بشير

ضَـراوَةُ الكِتْمان ***** لو بُحتُ بالذي أُحِسُّـهُ .. لَـقيلَ غيرُ عـاقِـلٍ فليتني أُجنُّ سـاعـةً .. لكي أقول ما أريـد .. دونَ أنْ يُـقالَ ..كيفَ يَـجْـرُؤُ ؟ فما أحسُّـهُ حقيقـَةً .. ضَـربٌ من الجنونِ والـخَبَلْ فكيف يستقيمُ ..أن يُحبَّ النَّجمُ .. نجمةً مدارُها مُـحَدَّدٌ لغيرِهِ ؟ وكيف يستقيمُ أن يسيرَ المرءُ .. في متاهَـةٍ أبوابها عليهِ مُـؤْصدَةْ .؟ يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. أرتاحُ فيها من ضـراوَةِ الكِتمـانِ .. كُلَّما أبْـصَـرتُـهـا . يا ليتني أُجَـنُّ سـاعـةً .. وأتْـرُكُ الـعينينِ تفضحان .. ما أحِـسُّ من مشاعِرٍ تُـذيبُني .. وتشتهي تحطيمَ قيدِهـا . لكنَّني وآهِ من لكنَّني ..أغْـتالُـها ودائـماً أحـولُ بينـهـا .. وبينَ أنْ تَـبُـوحَ عن دواخـِلي *** بشير عبد الماجد بشير السودان من ديوان ( كتاب الوهم)